علما بأني لم التقي به في حياتي ولكن تقديرا مني لهذا الرجل العظيم
ارادت ان افعل له شيء كتعبير عن شكري له في مجهوداته في مجال البحث العلمي
وفي ارثائه للفكر الأسلامي والأنساني وفي قوة تحل
| ► | يناير 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

وقالت فى بيان صادر عنها انها تنعي ببالغ الحزن والاسي الدكتور عبد الوهاب المسيري المفكر الكبير ومنسق حركة كفاية ونسأل الله عزوجل أن يلهم الشعب المصري الصب

كتب : عبد الوهاب المسيري
نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمس، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بـ”التي شيرت” (T-Shirt) الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضي لستر عورة الإنسان ووقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة “التي شيرت” بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/المادة.
ثم توظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال)، وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن “التي شيرت” أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.
“ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، يأكله المرء وهو يسير أو يجري، ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولا بد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة”
ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو بريء، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى.
فإن قَطَنَ الإنسان المسلم في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد)، وبدلاً من ذلك أصبح المنزل -عملياً وظيفياً- يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل “التي شيرت” أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق.
وأثاث هذا المنزل عادة وظيفي، يلفظ أي خصوصية باسم الوظيفية والبساطة. ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة “خليك طبيعي”).
ونفس الشيء ينطبق على طعام “التيك أواي” أو السفاري، فهو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هم الذين يعدون طعامهم بأنفسهم، ثم يتناولونه سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب.
أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.
إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة، مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأنس بغيره.
ولعل العبارة العامية المصرية “أكلوا عيش وملح سوا” (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء إلى كثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية.
ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء (علامة ماكدونالد) يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي!
وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.
وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة!
“تصر بعض الصحف على أن فلانة المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة، مع أنه لا علاقة لها بأي مرجعية ولا أي قيمة إذ إن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها ”
وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته “الإغراء الراقي”، ما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً هيمنة النموذج المادي على الوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟
ومع هذا، تُصر بعض الصحف على أن “فلانة” المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة. والمسكينة لا علاقة لها بأي مرجعية ولا أي قيمة ولا أي مطلقية، إذ إن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها الذي قد يكون فاتناً، ولكنه -لا شك- محدود ونسبي.
كما أن خبراتها مع أزواجها -رغم أنها قد تكون مثيرة- لا تصلح أساساً لرؤية معرفية أخلاقية، إلا إذا كانت رؤية مادية عدمية ترى أن كل الأمور نسبية.
وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة!
وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع، ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.
ولنتخيل الآن إنساناً يلبس “التي شيرت”، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة “البريفاب” (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (همبورغر- تيك أواي تم طبخ

كتب:مصطفى سعد-ثمن الحرية
طالب الأديب بهاء طاهر في تأبين المفكر الراحل عبدالوهاب المسيري والذي أقيم بنقابة الصحفيين مساء الخميس الموافق 10 يوليو بإنشاء مجمع يقوم بجمع تراث عبدالوهاب المسيري وذلك لسببين وهما أن الموسوعة التي ألفها المسيري تحتاج لفرق عمل والنظر في مضامينها وحتى لا يتهاون مع مرور الزمن في تراث عبدالوهاب المسيري ، وهاجم طاهر بشدة الإعلام الحكومي وعدم تقديره لقيمة مثل المسيري ووصف المسيري بأنه من جمع بين النقيضين حيث ربط ما بين الأصالة والمعاصرة واضاف فلم يكن هناك نظير للمسيري بين ابناء جيله كما كان جمال حمدان.
ووصفت د/هدى حجازي (زوجة المسيري) زوجها بانها إنسان يفيض بإنسانيته على كل من حوله والمعلم الذي يبث الثقة في تلاميذه والفنان الذي يعشق الجمال سواء كان في لوحة واضافت كما أنه الثائر الذي يرفض كافة أشكال التسلط ويحلم بلإقامة حياة قائمة على العدل ، وقالت إن المسيري كان نموذجا للإنسان ك
يوم الخميس 10 يوليو تأبين فقيد الامة العربية والأسلامية والمصرية الدكتور عبد الوهاب المسيري
وسوف يقوم بأحيائه تلاميذته ومحبيه ورفاقه
وسوف يقام التأمين في نقابة الصحفيين في شارع عبد الخالق ثروت القاهرة
الساعة 7 مساء
والدعوة عامة ومفتوحة
مفكرون يشيدون بإنجازات الراحل المسيري
أشاد عدد من المفكرين والكتاب العرب بإنجازات المفكر المصري عبد الوهاب المسيري الذي ووري الثرى اليوم مخلفا وراءه منجزا فكريا ضخما، من معالمه موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية. وفيما يلي مقتطفات من شهادات استقتها الجزيرة نت حول رحيل المسيري.
فهمي هويدي
كان المسيري شخصية كبيرة ذات مكانة كبيرة في الإدراك العربي من خلال مساهماته الثقافية والنقدية المتنوعة، والتي امتدت إلى القصة القصيرة. عرف الراحل بدفاعه عن الهوية العربية في وجه المد الغربي.
من الصعب أن نرى شخصا واحدا بإمكانه أن يملأ الفراغ الذي تركه المسيري.
لم يكن الراحل موسوعيا فقط بل كان مهموما بقضايا أمته وشارك بجهده في النضال الوطني ليكون بذلك نموذجا للمثقف الذي يخرج من برجه العاجي ليشارك في المظاهرات وليقود حركة التمرد في الشارع.
المقرئ أبو زيد
وقع خبر وفاة المفكر العربي الكبير علي كالصاعقة وأظن أنه نفس الوقع على كل من يقدر علم هذا الرجل الذي تميز بثلاث ميزات لا تكاد تجتمع لأحد وقلما تتوفر للكثيرين واحدة منها.
أما الأولى فإنه مفكر منهجي بامتياز حيث طور النماذج التفسيرية والتحليلية سواء في أبحاثه في الصهيونية أو أبحاثه في العلمانية أو دراسته في النقد الأدبي.
وأما الخاصية الثانية فهي الترابط المنهجي بين مجالات بحثه المتباعدة نظريا فمدخله إلى الصهيونية كان دارسته الأدبية ومن الصهيونية وصل إلى العلمانية ثم إلى ظاهرة التحيز.
أما الخاصية الثالثة فقد كان مفكرا أكاديميا مناضلا يناضل بأكاديميته, فهو من حطم بامتياز هذا الشرخ بين الأبراج العاجية للبحث وبين النضال السياسي على أرض الواقع، مصححا بذلك خللا فظيعا في وضعنا العربي الراهن وهو أن النضال السياسي يبدو خصما للبحث العلمي الأكاديمي.
وقد وصلت نضاله مداه من مواجهة الصهيونية مرورا بمواجهة العولمة وانتهاء بالانخراط في الحركة المصرية للإصلاح والتغيير (كفاية)، مخلفا وراءه تراثا فكريا وأكاديميا ونضاليا سيبقى مرجعية ومنارة لأجيال عربية وإسلامية.
“
مثل المسيري عنوانا لمدرسة التجديد أو ما سماه بالمدرسة التجديدية الحديثة في الفكر الإسلامي إذ إنه أعاد الاعتبار للفكر الفلسفي وسط فكر إسلامي فشا فيه التسطيح إلى حد التكفير تحت عنوان زائف من السلفية
”
راشد الغنوشي
كان نبأ حزينا نبأ وفاة صديقنا العزيز الدكتور عبد الوهاب المسيري رغم أن أخبار مرضه كانت معلومة عند أصدقائه لكن مصيبة الموت تمثل صدمة ولا شك.
رَحل عنا المسيري ، رحل عمالقة قبله ، و سيرحل عمالقة بعده، هو الموت لا بد منه ، و لكنني لم أحس بوطأته كما أحسست حين ودعنا جسد المسيري ، إلى إشعار آخر ..
لأني لم أتماه قبل مع فيلسوف قبل كما فعلت معه .. المفكر، الأديب، المناضل، المقاوم، الفكرة والإنسان…
لأني قبل قرابة عام أشرت على منظمتنا الطلابية بإتخاذه مفكر السنة ، و قبل شهر أهديته بحث إجازتي ، لا زلت أذكرني أكتبها “إلى الفيلسوف الإنسان .. عبد الوهاب المسيري” .. لأني قبيل موته بساعات أعطيت سيرته الفكرية لصديق مؤكدا على أنها ستكون أحسن ما قرأ في حياته .. لأني تابعته قبل رحيل جسده عنا يبشرنا بنهاية الصهيونية و الصهاينة .. لأني كنت أنوي أن أفاخر أبناء بيير بورديو في فرنسا به في دراسة عن فيلسوفنا المناضل ، كما كان بورديو …
لأنه عبد الوهاب المسيري .. الذي تماهيت معه حتى الذوبان ، إقتناعا لا إستلابا ، و حتى حين أردت رثاءه وجدتني أكذب نبأ وفاته لا إعتراضا على القدر ، ولكن ؛ لأن أمثاله لا يموتون…
لأني وجدتني أكتب سيرته الفكرية في قصيدة كانت معدة للرثاء .. كما وجد نفسه حين أراد كتابة سيرته الذاتية ، يكتب سيرة غير ذاتية ، غير موضوعية ، سيرة فكرية في البذور و الجذور و الثمور … و كما وجد نفسه دون سابق إصرار أو ترصدٍ ذات تأمل .. شيوعيا على سنة الله و رسوله .. مفكرا إسلاميا مقاوما مناضلا عاش للفكر و الأدب .. و لا زال فينا يقول “كفاية” …
إلى روح أستاذي و سيدي عبد الوهاب المسيري
غسان الرجراج
يَا مَوْتُ خَفِّفْ غُرُوَكْ
“إلى روح الفيلسوف عبد الوهاب المسيري“
يَا صَـاحِبِي لاَ تُـتَمْـتِمْ إِنَّهُ رَحَـلَ
مَا زَالَ فِينَا يَخُطُّ الفِكْرَ وَ السُّبُلَ
كَفْكِفْ دُمُوعَكَ لاَ تُرْهِقْ بِهِ المُقَلَ
نَجْمُ المَسِيرِيِّ رَغْمَ المَوْتِ مَا أَفَلَ
عَهِدْنَاكَ يَا مَوْتُ
سَيْفاً عَلَيْنَا
يُرِيقُ غُرُورَهُ
بَعْدَ الحِمَامْ…
عَهِدْنَاكَ غَدْراً
تَخَطَّفَ مِنَّا
أَعَزَّ أَحِبَّتِنَا وَالسَّلاَمْ ..
عَهِدْنَاكَ سَادِيَّةً
كَمْ تَسَلَّتْ
بِتَعْذِيبِنَا
يَا عَدُوَّ الأَنَامْ…
و َلَكِنْ
أَيَا مَوْتُ
قِفْ هَهُنَا
وَ خَفِّفْ غُرُوراً
بِهَذَا المَقَامْ…
أَقِرَّ بِذَنْبِكَ
قَبْلَ المَسِيرِي
وَ بَعْدَ الدَّمَنْهُورِيِّ
بِالإِنْهِزَامْ …
فَمَا قَدْ قَتَلْتَهُ
كَفْكِفْ غُرُوَرَكَ
لاَ زَالَ فِينَا
سَلِيلُ الكِرَامْ…
فَمَا زَالَ فِينَا
يَقُولُ
لِمَنْ قَدْ تَصَهْيَنَ
فِي ذَاتِ ذُلٍّ
كَفَى مِنْ ضَلاَلٍ
هُمُ قَاتِلُوكْ…
وَ مَا زَالَ فِينَا
يَقُولُ لِمَنْ قَدْ تَعَوْلَمَ مِنَّا
بِسُوقِ النِّخَاسَةِ
هُمْ بَائِعُوكْ…
وَ لاَ مُشْتَرٍ
إِنْ هُمُ قَايَضُوكْ…
وَ لاَ زَالَ فِينَا
يَقُولُ لِمَنْ
قَدْ تَحَيَّزَ
نَحْوَ الأَعَادِي ؛
لِتَجْمَعْ ضَلاَلَكَ
ثُمَّ ارْتَحِلْ مِنْ هُنَا يَا غُلاَمْ…
فَبَيْنَ الحَدَاثَةِ
وَ المُحْدِثِينَ
وَ ذُلِّ التَّعَوْلُمِ
وَ الرَّاقِصِينَ
بِمَبْغَى الخُنُوعِ
أَضَعْتُمْ نُهَاكُمْ
و ذَاكَ النُّهَا يَا غُلاَمْ ..
هُوَ الفَرْقُ
بَيْنَ البَهِيمَةِ
- يُنْشِبُ فِيهَا السُّعَارُ غِوَايَتَهُ -
وَ الأَنَامْ …
فَلاَ زَالَ فِينَا
يُعَلِّمُ
مَنْ قَدْ يَهَابُ الصَّهَايِنَ مِنَّا
بِأَنَّ زَوَالَ العَدُوِّ قَرِيبٌ
وَ سَهْلٌ يَسِيرٌ
إِذَا مَا عَزَمْنَا القِتَالْ…
زَالَ فِينَا وَ لاَ
يُعَلِّمُ
مَنْ قَدْ يَهَابُ العَدُوَّ
بِأَنَّ العَتَادَ
بِأَيْدِي الصَّهَايِنِ
لاَ
لَيْسَ يُغْنِي
غَداً
عَنْهُمُ
مِنْ زَوَالْ
في الدورة الثالثة للمنتدى الفكري الربيعي
منظمة التجديد الطلابي تحتفي بالمفكر الدكتور
عبد الوهاب المسيري
في الدورة الثالثة للمنتدى الفكري الربيعي
منظمة التجديد الطلابي تحتفي بالمفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري
سلمان بونعمان: ” عبد الوهاب المسيري… ظاهرة بحد ذاتها.. دفقات لا تنتهي من المعرفة والعاطفة…
نبع يفيض علما وفكرا وأدبا ونضالا… ” المشرف العام للمنتدى الفكري
تحت شعار:” المسيري..إسهام وإبداع في التأسيس لنموذج معرفي حضاري” انطلقت يوم الجمعة المنصرم 18 أبريل 2008 برحاب جامعة الحسن الثاني الداربيضاء – كلية الحقوق- فعاليات المنتدى الفكري الذي دأبت منظمة التجديد الطلابي على تنظيمه سنويا. وبمشاركة متميزة لكافة فروع المنظمة بأركان الجامعة المغربية، بالإضافة إلى عدد من الباحثين الأكاديمين وضيوف من فئات متعددة وحضور أحد الباحثين من مصر.
حيث انطلقت الجلسة الافتتاحية للمنتدى الفكري، بكلمة للأستاذة سعاد فارس مسؤولة العلاقات العامة و التواصل بمركز الدراسات و الأبحاث الاجتماعية بوجدة، بدأت بالحديث عن أهمية هذه المنتديات العلمية المتخصصة حول قضايا الفكر و الثقافة و المنهج، وعلى ميزة اختيار هذه الدورة للاشتغال في المشروع الفكري للمفكر عبد الوهاب المسيري، كما أخبرت الحضور بأن المركز عاكف على ترجمة السيرة الذاتية للمسيري إلى اللغة الفرنسية، بعد ذلك كان موعد المنتدى مع اتصال هاتفي مباشر من مصر مع الأستاذ عبد الوهاب المسيري الذي حرص على المشاركة رغم حالته الصحية التي حالت دون حضوره في المنتدى، مبديا سعادته بالاهتمام بأفكاره ومناقشتها بهذا المستوى النوعي في محاور المنتدى و برنامجه، وقد حاول في كلامه الذي دام أزيد من 30 دقيقة أن يحدد معالم مشروعه وأهم مفاصل تحوله من النموذج المادي إلى النموذج المركب المتعدد الأبعاد، ذو المعايير الإنسانية، قائلا: ” لقد اكتشفت أنني كنت ماركسيا على سنة الله و رسوله“، مطلعا عموم الحاضرين على مشاريعه الجديدة والمستقبلية وأوراقه وأفكاره التي يعكف على سبغها وتطويرها ومنها موسوعة جديدة حول وحدة الوجود.
كما أكدت كلمة رئيس منظمة التجديد الطلابي مصطفى الفرجاني على أهمية المشروع التجديدي والنهضوي متعدد الأبعاد الذي تمثله منظمة التجديد الطلابي ، بما هو مشروع للمساهمة في حل أزمة الجامعة وأزمة الحركة الطلابية عبر استثمار المداخل القانونية والمدنية والانفتاح على المحيط الشبابي والسياسي، مذكرا أن المنتدى يؤشر على ثلاث أبعاد كبرى تتجلى في النهضة بما هي أفق، والتحرر بما هو ثقافة والمشاركة بما هي منهج ثقافة وسلوك حضاري واعي، ثم عرض بعد ذلك واجهات العمل الكبرى للمنظمة وتحدياتها ورهاناتها ومواقفها الداعمة للعمل الوحدوي المجسد لقيم الحوار والتواصل في أفق النهضة والتحرر.
مشيرا إلى أهمية اختيار دورة هذا المنتدى للنقاش حول أفكار عبد الوهاب المسيري تظهر من خلال شخصية الرجل وموسوعيته وإضافاته النوعية للفكر العربي المعاصر، ونضاليته الكفاحية أيضا.
كما اختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة سلمان بونعمان عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة و المشرف العام على أشغال المنتدى الفكري، معتبرا أن المفكر المسيري يمثل حالة متميزة في تاريخ الفكر العربي و الإسلامي المعاصر بالنظر إلى أصالته الإبداعية في مجال التنظير و الاجتهاد المنهجي و النحت الاصطلاحي و المفاهيمي، مشيرا إلى أنه صاحب رؤية فلسفية حضارية تؤمن بتعدد أبعاد مشروع البناء الحضاري في مجالات العلم و المعرفة و الأخلاق و القيم و الاقتصاد و السياسة و الاجتماع.
و مؤكدا على أنه قدم سلاحا معرفيا فاعلا في الصراع مع العدو الصهيوني، من شأنه أن يساهم في تطوير الخطاب العربي و الإسلامي على أسس معرفية، كما اعتبر سلمان، الحالة التي يمثلها المسيري على أنها ظاهرة بحد ذاتها، لا يمكن بحثها ودراستها إلا من خلال تطبيق مفاهيمه التي صاغها حول النموذج المعرفي وتفعليه في دراسة الظواهر الإنسانية، من أجل دراسة و بحث الظاهرة المسيرية. مضيفا أن هذا المنتدى فرصة للاحتفاء بعطاءات هذا المفكر المجدد أملا في الوقوف على بعض أهم جوانب مشروعه الفكري، و الاستفادة منها.
وإذ تعذر حضور الدكتورة مريم آيت أحمد والأستاذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة ابن طفيل القنيطرة، لسبب طارئ ، إلا أنها أبت إلا أن تشارك في أشغال الجلسة الافتتاحية عبر الهاتف بمداخلة نوهت فيها-بالمنظمة- على حسن الاختيار لهذه الدورة الثالثة للمفكر العربي الإسلامي الكبير مشيرة إلى دوره البارز في بناء وتأسيس النموذج المعرفي الحضاري ، ولحاجة أبناء الأمة الإسلامية اليوم إلى النموذج القدوة في الفاعلية والإبداع والعطاء والإنتاج، قائلة عنه “أنه مشروع ثقافي له أبعاد حضارية وإيمانية وإنسانية بكافة المقاييس، مشروع يستحق التبني بما يمتلكه من أدوات وآليات صياغة وصقل جوانب أساسية في الهوية العربية الإسلامية“.
المقرئ أبوزيد: المسيري مشروع رائد في تأسيس المعرفة عند العرب و المسلمين
وقد تمحورت الندوة الأولى للمنتدى حول رحلة المسيري الفكرية في البذور والجذور والثمر، قدمها المفكر المغربي أبوزيد المقرئ الإدريسي متناولا من خلالها التجربة المتميزة للضيف المحتفى به، حيث ربط بين البعد الأكاديمي و البعد النضالي و البعد الإنساني عارضا أهم المراحل الفكرية التي طبعت تشكل الحياة الفكرية لعبد الوهاب المسيري، من مرحلة رسالة الدكتوراه مرورا بالصهيونية إلى النموذج المعرفي الشامل إلى كتابة قصص للأطفال، كصاحب رؤية فلسفية تحليلية تأملية بجهاز مفاهيمي ومصطلحي دقيق ولغة أدبية سلسة واقفا بالشرح والتحليل عند مفهومي التراحم والتعاقد اللذين يعدان مفهومين مركزين في فكر عبد الوهاب المسيري، مختتما إياها بقراءات مختارة من رحلته الفكرية، من التكوين الذي شمل بداياته وقيمه إلى الفكر الذي تطورت معه أطروحته وشهد تحولاته الكبرى داخ
الخميس، 3 يوليو 2008 - 18:00
الدكتور عبد الوهاب المسيرى إعداد معتز أحمد عن مواقع إخبارية إسرائيلية
اهتمت التقارير الإعلامية الإسرائيلية المنشورة عبر مواقع الإنترنت بخبر وفاة الدكتور عبد الوهاب المسيرى، وأجمعت هذه التقارير “الأولية” التى صدرت عقب إعلان الوفاة، على براعة أسلوبه وامتيازه فى حياته وإنتاجه واحدة من أهم وأبرز الأعمال الأدبية التى أنتجها العرب عن إسرائيل، وهى “موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية”، بالإضافة إلى عدد آخر من الكتب حول إسرائيل والحركة الصهيونية، وهى الكتب التى باتت تمثل مرشداً للعديد من الباحثين والمفكرين العرب حول إسرائيل، وهو ما جعل د. المسيرى واحدا من أهم ثلاثة أدباء اهتمت بهم تل أبيب خلال العقدين الأخيرين، بعد نجيب محفوظ وأحمد فؤاد نجم، اللذين تحظيان أعمالهما وإلى الآن باهتمام الدوائر العلمية والبحثية فى تل أبيب.
وعلى الرغم من غضب العديد من الدوائر اليمينية أو الثقافية الإسرائيلية من المسيرى، بسبب تأليفه هذه الموسوعة، وذلك لعدم اعتماده فى تأليفها على الإسرائيليين أو كبار المفكرين أو العلماء اليهود عبر العالم، والمزاعم التى أوردتها هذه الدوائر حول وجود أخطاء تاريخية ودينية فى الموسوعة، بسبب اعتماده الكبير على المصادر العربية وتجاهل المصادر الإسرائيلية.
لكن العديد من الدوائر الثقافية الإسرائيلية الأخرى، أعربت عن تقديرها واحترامها لـ”المسيرى”، خاصة أن الموسوعة استغرقت منه قرابة ربع قرن(25 عاماً)، وهى مدة كبيرة للغاية تعكس صبرا وجلدا فى دراسة التاريخ والفكر اليهودى.
ويشير التليفزيون الإسرائيلى فى تقرير له إلى أن وفاة د.المسيرى بالفعل، باتت واحدة من أهم الأحداث الفكرية، ليس فقط فى المنطقة بل فى إسرائيل ذاتها، خاصة مع خبرته الواسعة فى مجال الإسرائيليات، وآرائه التى كان يهتم بها الإعلام العربى.
ويضيف التليفزيون أن “المسيرى” بالرغم من تجنبه طريق التطبيع مع إسرائيل أو زيارتها أو التواصل (إلى حد ما) مع كبار الأدباء أو المفكرين بها، ممن كانوا يرغبون فى التواصل معه، خاصة عقب صدور موسوعته، إلا أنه حظى بتقدير الدوائر الإسرائيلية، بمعنى أنه بات مثل العدو الذى يحظى بالاحترام والتقدير، ومثال ذلك نموذج الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذى أعلن كثير من الإ









